محمد اسحاق مدني

192

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

يُقتل المسلم بالذمي قال أبو حنيفة ( رح ) دية اليهودي والنصراني والمجوسي مثل دية الحر المسلم وعلى من قتله من المسلمين القود ( القصاص ) وقال أهل المدينة دية اليهودي والنصراني إذا قتل أحدهما نصف دية الحر المسلم ودية المجوسي ثمان مائة درهم ولا يقتل مؤمن بكافر عند أهل المدينة وقد بلغنا عن علي ( رض ) بن أبي طالب ( رض ) انه كان يقول إذا قُتل المسلم النصراني قتل به « 1 » . لا تجوز المثلة ولما دخل ابن ملجم على علي ( رض ) بعد ان ضربه بالسيف على قرنه وأوقف بين يديه مكتوفا قال له : يا عدو الله ما الذي حملك على ما صنعت ؟ ألم أحسن إليك . ألم أفعل معك كذا وكذا ؟ ثم قال للحسن ( رض ) إن بقيت رأيت فيه رأيي وإن هلكت من ضربته هذه فاضربه بضربة ولا تمثل به فإنّي سمعت رسول الله ( ص ) ينهي عن المثلة ولو بالكلب العقور « 2 » . ولاية استيفاء القصاص الكبير إذا كان القصاص حقا ثابتا بين صغير وكبير . للكبير ولاية الاستيفاء عند الإمام أبي حنيفة ( رح ) وعندهما ( الإمام محمد ( رح ) والامام أبو يوسف ) ليس له ذلك ودليل الإمام أبو حنيفة انه لما جرح ابن ملحم ( لعنة الله عليه ) سيدنا علياً ( كرم الله وجهه ) فقال للإمام الحسن ( رض ) ان شئت فاقتله وان شئت فاعف عنه وان تعفو خير لك فقتله سيدّنا الحسن ( رض ) وكان في ورثه سيدنا علي ( رض ) صغار . والاستدلال في ذلك من وجهين : أحدهما بقول سيدنا علي ( رض ) والثاني بفعل سيدنا الحسن ( رض ) أما الاوّل ؛ فلان خيّر علي ( رض ) ولده الحسن ( رض ) حيث قال : إن شئت فاقتله مطلقا من

--> ( 1 ) كتاب الحجة ج 4 ص 347 . ( 2 ) نصب الراية ج 3 ص 120 .